الشيخ علي القوچاني
444
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
إذا عرفت ذلك : فمع حفظ المقدمتين لا بد على تقدير تعدد الايجاب الفعلي : امّا من جعل الجزاء في كل منهما عنوانا مغايرا مع عنوان الآخر . وامّا من التصرف في الجزاء الواحد بجعله في الشرط الثاني وجودا من الطبيعة غير الوجود الحاصل بالشرط الأول . كما انّه لا بد - بناء على ابقاء الجزاء على ظهوره في الطبيعة الواحدة بما هي واحدة - من التصرف في المقدمة الأولى بعدم جعل كل من الشرطين مؤثرا في الايجاب بل الشرط الأول فقط على تقدير التعاقب ، أو الجامع بينهما على تقدير التوارد دفعة ، أو غير ذلك من وجوه التصرف . الثاني : مقام الاثبات . أقول : انّ للقضية الشرطية جهات من الظهور : إحداها : ظهورها في حدوث الجزاء عند حدوث الشرط ، سواء كان بنحو التأثير ، أو بنحو المعرّفية والامارة على حدوث الجزاء بسببه الواقعي عند حدوثه . ثانيتها : ظهور كل من القضايا مستقلا في المؤثرية أو في المعرّفية ، لا أن يكون جزءا مؤثرا أو جزء معرّف . وثالثتها : ظهور كل منها في حدوث أصل الطبيعة عند حدوث الشرط ، لا [ مرتبته ] « 1 » هاهنا أو فرد منها . ورابعتها : ظهور الجزاء في كل منها في الطبيعة المرسلة بوجودها السعي ، بلا تقييد فيه بوجود غير وجودها الحاصل بالشرط الآخر . إذا عرفت ذلك ؛ فلو كان الجزاء في القضايا الشرطية متعددا طبيعة بنحو
--> ( 1 ) في الأصل الحجري ( مرتبة ) .